البهوتي

331

كشاف القناع

قميص النبي ( ص ) إلى الرسغ رواه أبو داود وعن ابن عباس قال : كان الرسول ( ص ) يلبس قميصا قصير اليدين والطول رواه ابن ماجة . ( وتوسيعه قصدا ) أي باعتدال من غير إفراط . فلا تتأذى اليد بحر ولا برد . ولا يمنعها خفة الحركة والبطش . قال ابن القيم : وأما هذه الأكمام الواسعة الطوال التي هي كالاخراج ، وعمائم كالأبراج . فلم يلبسها ( ص ) هو ولا أحد من أصحابه ، وهي مخالفة لسنته . وفي جوازها نظر . فإنها من جنس الخيلاء ( و ) يحسن ( قصر كم المرأة ) قال ابن حمدان : دون رؤوس أصابعها ( وتوسيعه من غير إفراط ويكره لبس ما يصف البشرة ) أي مع ستر العورة بما يكفي في الستر . لما تقدم أول الباب . ويأتي ( للرجل والمرأة ، ولو في بيتها ) نص عليه ( إن رآها غير زوج ، أو سيد تحل له ) قال في المستوعب : يكره للرجل والمرأة لبس الرقيق من الثياب . وهو ما يصف البشرة غير العورة . ولا يكره ذلك للمرأة إذا كان لا يراها إلا زوجها ومالكها . وصحح معناه في الرعاية . وظاهر ما قدمه في شرح المنتهى : يكره مطلقا ، ( ولا يجزئ ) ما يصف البشرة ( كفنا لميت ) لأنه غير ساتر ، ( ويأتي ) في الجنائز ( ويكره للنساء لبس ما يصف اللين والخشونة والحجم ) لما روي عن أسامة بن زيد قال : كساني الرسول ( ص ) قبطية كثيفة ، كانت مما أهدى له دحية الكلبي . فكسوتها امرأتي فقال ( ص ) : ما لك لا تلبس القبطية ؟ قلت : يا رسول الله كسوتها امرأتي . فقال : مرها فلتجعل تحتها غلالة . فإني أخاف أن تصف حجم عظامها رواه أحمد . ( ويحرم عليهن لبس العصائب الكبار التي يتشبهن بلبسها بالرجال ) لحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : صنفان من أهل النار ، لم أرهما بعد : نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، على رؤوسهن أمثال أسنمة البخت المائلة ، لا يرين الجنة ولا يجدن ريحها . ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس رواه مسلم